تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً ولَوْ كَثُرَتْ وأَنَّ اللَّه مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 20 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ولا تَوَلَّوْا عَنْه وأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 21 ) ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهُمْ
شرح
الذي يقع في مشكلة قد انسدت عليه الأبواب فيطلب فتحها ليتخلص من المشكلة . ثم يرغَّبهم سبحانه في الانتهاء عن كفرهم * ( وإِنْ تَنْتَهُوا ) * عن الكفر ومعاداة المسلمين * ( فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * في دنياكم وآخرتكم * ( وإِنْ ) * لم تنتهوا و * ( تَعُودُوا ) * إلى كفركم ومشاقتكم لله والرسول * ( نَعُدْ ) * إلى ما رأيتم من إهلاككم وإذلالكم ، وبأسنا لا يقف أمامه تجمع وكثرة * ( ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً ) * أي لا تفيد بكم جماعتكم شيئا * ( ولَوْ كَثُرَتْ ) * فإن النجاح ليس بالكثرة وإنما بالقوة التي هي متوفرة لدى المؤمنين * ( وأَنَّ اللَّه مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ) * ومن المعلوم انطباق هذه الآيات في كل زمان ومكان بشرط أن يعمل المسلمون على شرائط الإيمان . [ 21 ] ثم خاطب سبحانه المؤمنين أن يلتزموا بما هو سبب نجاحهم بقوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ) * واختصاص الخطاب بالمؤمنين ، مع أن الإطاعة واجبة على الجميع ، لأنهم هم المصغون المنتفعون بالخطاب دون غيرهم * ( ولا تَوَلَّوْا عَنْه ) * أي لا تعرضوا عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( و ) * الحال * ( أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ) * دعاءه لكم وأمره ونهيه إياكم ، فإن المعرض بعد العلم أشد عقوبة عن المعرض بلا علم . [ 22 ] * ( ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا ) * وهم اليهود والمنافقون * ( وهُمْ