تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْناقِ واضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ( 13 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّه ورَسُولَه ومَنْ يُشاقِقِ اللَّه ورَسُولَه فَإِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ( 14 ) ذلِكُمْ فَذُوقُوه وأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ ( 15 )
شرح
* ( فَاضْرِبُوا ) * أيها الملائكة * ( فَوْقَ الأَعْناقِ ) * أي الرؤوس أو المذابح ، فإنهما فوق الأعناق ، أو هو كناية عن ضرب القفا للإذلال والإهانة * ( واضْرِبُوا مِنْهُمْ ) * أي من الكفار * ( كُلَّ بَنانٍ ) * أي أصابع اليد والرجل ، أو المعنى : جزّوا أعناقهم واقطعوا أطرافهم . [ 14 ] * ( ذلِكَ ) * التعذيب والضرب فوق الأعناق والبنان بسبب أنهم * ( شاقُّوا اللَّه ) * أي خالفوا الله * ( ورَسُولَه ) * فكأنهم في شق والله والرسول في شق آخر * ( ومَنْ يُشاقِقِ اللَّه ورَسُولَه ) * ومن المعلوم أنه يكتفي بذكر الله وحده أو الرسول وحده ، ولكن ذلك لتعظيم الرسول حين يقرن باسم الله سبحانه ، وأنه الشخص المقابل لهم في المشاقة * ( فإِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ) * في الدنيا بعقوبة الكافرين على أيدي المسلمين ، وفي الآخرة بإخلادهم في النار . [ 15 ] * ( ذلِكُمْ ) * « ذلك » إشارة إلى العذاب في الدنيا بالأسر والقتل ، و « كم » خطاب للكفار * ( فَذُوقُوه ) * أي ذوقوا هذا العذاب . و « الفاء » دخلت لإفادة الترتب على الكفر * ( وأَنَّ لِلْكافِرِينَ ) * علاوة على هذا العقاب العاجل * ( عَذابَ النَّارِ ) * في الآخرة . ولا يخفى أن « الذوق » يستعمل كثيرا في غير الذوق باللسان ، باعتبار إدراك الإنسان له كما يدرك باللسان المذوقات ، وهو يستعمل بالنسبة إلى الألم الروحي ، كما