وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 4 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ومَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ ( 5 ) كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وإِنَّ فَرِيقاً مِنَ
شرح
القلب ، كلما كرّر المطلب على الإنسان زادت الملكة قوة وثباتا * ( وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) * في أمرهم ، فيفوّضون أمورهم إليه ، في كل مرجو ومخوف .
[ 4 ] * ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) * بالإتيان بها مواظبين عليها ، والحث عليها بالنسبة إلى سائر الناس ، فإن الإقامة غير الإتيان * ( ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) * سواء الواجب من الإنفاق أو غيره .
[ 5 ] * ( أُولئِكَ ) * المتصفون بهذه الصفات * ( هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ) * فهم الذين آمنوا بالله ورسوله ، وهم الذين شعرت قلوبهم الإيمان وامتثلت جوارحهم لتطبيقه * ( لَهُمْ دَرَجاتٌ ) * رفيعة * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * فهم مكتوبون عنده أصحاب الدرجات الرفيعة ، وسينالونها في الآخرة * ( ومَغْفِرَةٌ ) * لذنوبهم * ( ورِزْقٌ كَرِيمٌ ) * فهم يرزقون بإكرام وإعظام لا بإهانة وإذلال .
[ 6 ] إن الأنفال لله والرسول ، وإن كره المسلمون ذلك ، فإن في كونها لله والرسول حسن العاقبة والمصير ، كما إن إخراجك يا رسول الله لوقعة بدر كان بالحق ولعاقبة حسنة ، وإن كره المسلمون ذلك ، فإن الله وحده يعلم العواقب ، ويأمر بما هو خير * ( كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ ) * يا رسول الله * ( مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ) * والمراد ب « البيت » هنا محل الإقامة ، وهي المدينة المنورة ، ومعنى « الإخراج » أمره بذلك * ( و ) * الحال * ( إِنَّ فَرِيقاً مِنَ