تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قُلِ الأَنْفالُ لِلَّه والرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّه وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 2 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُه زادَتْهُمْ إِيماناً
شرح
وعلى هذا فتسمية هذا الشيء بالأنفال لزيادة الإمام بحصة دون سائر شركائه في الخمس . * ( قُلِ ) * يا رسول الله في جواب السائلين عن الأنفال : * ( الأَنْفالُ لِلَّه والرَّسُولِ ) * ليس لأحد حتى يتنازع فيها ، وإذا كانت لله والرسول فلهما الخيار في أن يقسماها كيف شاءا * ( فَاتَّقُوا اللَّه ) * خافوا عقابه في التنازع وطلب ما ليس لكم * ( وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ) * أي ما بينكم من الخصومة والمنازعة ، وإنما يؤتى بكلمة « ذات » لتشبيه الصلة التي بين الناس بأمر مجسّم فيما بينهم ، تشبيها للمعقول بالمحسوس * ( وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ) * في الغنائم وغيرها * ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * مصدقين للرسول فيما يأتيكم به من قبل الله سبحانه . قيل : إنه لما عرف المسلمين أنه لا حق لهم في الغنيمة وأنها لله والرسول ، قالوا : يا رسول الله سمعا وطاعة فاصنع ما شئت . [ 3 ] ثم ذكر سبحانه صفات المؤمنين الكاملين ليكون درسا للمسلمين في مستقبل حياتهم وليكون ميزانا يزن المسلم نفسه فيه فقال : * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ) * أي اضطربت وخافت من عظمته ، وإن لم يكن خوفا من ذنب ، فإن الإنسان إذا علم أنه سيحضر محضرا كبيرا وعظيما ارتجف قلبه خوفا من الفشل * ( وإِذا تُلِيَتْ ) * أي قرأت * ( عَلَيْهِمْ آياتُه زادَتْهُمْ ) * الآيات * ( إِيماناً ) * فإن الإيمان ملكة في