تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
الآية : * ( « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ » ؟ ) * * ( قُلِ الأَنْفالُ لِلَّه والرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّه وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ) * فقسمها رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بين المسلمين . وهذا الحديث يدل على أن المراد بالأنفال مطلق الغنائم ، كما هو ظاهر السياق ، وهناك حديث يفسر الأنفال بما يحضر الإمام بعد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولا منافاة بين الأمرين ، فقد تكرر منا سابقا أن اللفظ المشترك يجوز استعماله في أكثر من معنى واحد إذا كانت هناك قرينة . فعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا وأعطوا بيدهم » « 1 » . وفي حديث آخر عنه عليه السّلام : « الفيء والأنفال ما كان من أرض خربة أو بطون أودية أو أرض لم يكن فيها مهراقة دم أو صولحوا أو أعطوا بأيديهم ولم تفتح بالسيف فهو يكون من الفيء والأنفال ، فهذه لله ورسوله فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث يشاء وهو للإمام بعد الرسول » « 2 » . وفي حديث آخر عنه عليه السّلام : « الأنفال كل ما أخذ من دار الحرب بغير قتال ، وكل أرض انجلى عنها أهلها بغير قتال والأرضون الموات والآجام وبطون الأودية وقطائع الملوك وميراث من لا وارث له فهو لله ولرسوله ولو من قام بنصه ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 539 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 527 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 210 .