كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وهُمْ يَنْظُرُونَ ( 7 ) وإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ويُرِيدُ اللَّه أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِه
شرح
فإنهم كانوا يقولون : هلَّا أخبرتنا لنعد عدتنا للحرب ، وهم يعلمون أنك لا تأمرهم إلَّا بأمر الله سبحانه كما قال سبحانه : ( وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) « 1 » .
* ( كَأَنَّما ) * هؤلاء المجادلين * ( يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ ) * فيظنون أن سوقهم إلى الحرب موجب لهلاكهم حيث لم يعدوا لها العدة * ( وهُمْ يَنْظُرُونَ ) * أي ينظرون إلى الموت عيانا ويرونه بأبصارهم ، فكيف يكون حال مثل هذا الإنسان ، كذلك حال هؤلاء المجادلين .
[ 8 ] * ( و ) * اذكروا أيها المسلمون * ( إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّه ) * على لسان رسوله * ( إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ ) * إما طائفة العير فتغنمونها ، وإما قريش فتقتلونهم وتتخلصون من بعض أعدائكم * ( وتَوَدُّونَ ) * أي تحبون وترغبون * ( أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ) * فإنهم كانوا يحبون أن يغنموا العير لئلَّا يلاقوا مشقة الحرب ، والحال أن الحرب كانت لهم أكثر شوكة إذ تركز في العدو خوفهم وشوكتهم ، وكأن الشوكة مأخوذة من الشوك لأن في الحرب شوكا وليس الأمر سهلا ، فيكون تشبيها ، أو المراد بالشوكة : السلاح .
* ( وَيُرِيدُ اللَّه ) * حيث أمركم بالحرب * ( أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِه ) * أي
هامش
( 1 ) النجم : 4 و 5 .