لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 190 ) فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَه شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 191 ) أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ ( 192 )
شرح
كما قال : * ( والْمُطَلَّقاتُ ) * - إلى قوله - ( وبُعُولَتُهُنَّ ) « 1 » ، فإن الضمير يرجع إلى بعض المطلقات ، وهنّ الرجعيات فقط . * ( لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً ) * أي ولدا صالحا كاملا صحيح الخلقة * ( لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) * لك وحدك لا شريك لك ، فنقدر فضلك ولطفك علينا ، ونحمدك ونشكرك على ما أعطيتنا هذا الولد الصالح .
[ 191 ] * ( فَلَمَّا آتاهُما ) * أي أعطى الله الأبوين ولدا * ( صالِحاً جَعَلا ) * أي الأبوان * ( لَه ) * سبحانه * ( شُرَكاءَ فِيما آتاهُما ) * في الشؤون المرتبطة بالولد ، فتشكر الأصنام كما يشكر الله في إعطاء الولد ، ويسمياه بعبد العزى وعبد اللات وعبد مناة ، وأحيانا كانا ينذرانه للأصنام ذبحا أو خدمة كما ينذر لخدمة المسجد ونحوه * ( فَتَعالَى اللَّه ) * أي أن الله أعلى وأجل * ( عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * أي يشرك البشر ، إنه سبحانه ليس له شريك ولا مثيل .
[ 192 ] * ( أَيُشْرِكُونَ ) * استفهام توبيخي ، أي كيف يشرك هؤلاء مع الله شريكا * ( ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً ) * ؟ فإن الأصنام لا تتمكن من خلق شيء * ( وهُمْ يُخْلَقُونَ ) * أي أولئك الشركاء - كالأصنام - هي كلها مخلوقة ، أو المراد أن الجميع من المشرك والأصنام مخلوقون .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .