ولكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 104 ) وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّه وإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْه آباءَنا أَولَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً ولا يَهْتَدُونَ ( 105 )
شرح
ولدت عشرا جعلوها سائبة لا يستحلون ظهرها ولا أكلها ، وربما تسيّب بنذر ، فكان ينذر أحدهم إن برئ مريضه أو جاء مسافره فناقته سائبة ، وإذا ولدت ولدين في بطن واحد ، أو الشاة ولدت في السابع ذكر أو أنثى في بطن واحد قالوا : وصلت فلم تذبح ولم تؤكل وحرّموا ولدي الشاة على النساء حتى يموت أحدهما فيحل . والحام الفحل إذا ركب ولد ولده أو نتج من صلبه عشرة أبطن قالوا : قد حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلأ وماء ، فأنزل الله عزّ وجلّ أنه لم يحرم من هذه الأمور شيء .
* ( وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ ) * فينسبون تحريم هذه الأشياء إلى الله سبحانه كذبا وبهتانا * ( وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) * أي ليس لهم عقل يميزون به بين الحرام والحلال والحق والباطل .
[ 105 ] * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ ) * أي لهؤلاء الذين يحرمون أشياء افتراء * ( تَعالَوْا ) * أي هلمّوا * ( إِلى ما أَنْزَلَ اللَّه ) * من الأحكام في القرآن * ( وإِلَى الرَّسُولِ ) * كي تصدقوه وتتبعوا سنته * ( قالُوا ) * في الجواب * ( حَسْبُنا ) * أي يكفينا لمصالحنا * ( ما وَجَدْنا عَلَيْه آباءَنا ) * من العقائد والأقوال والأعمال والعادات .
وهنا يسأل سبحانه سؤال إنكار وتعجب بقوله : * ( أَولَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً ) * من الحق والباطل * ( ولا يَهْتَدُونَ ) * إلى الحق ، أي :