تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأَرْضِ ومَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا
شرح
فرعون ، حتى وصلوا إلى البحر ، فدخل موسى ومن معه البحر بعد ما انشق لهم طرقا ، ولما بلغوا منتصف البحر - وهو البحر الأحمر - دخل فرعون وجنوده البحر ولما بلغ موسى آخر البحر وخرجوا ، كان فرعوا قد بلغ منتصفه - وعرضه أربع فراسخ تقريبا - وهناك أطبق الماء على أصحاب فرعون ، وأغرقوا أجمعين . [ 138 ] * ( وأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ ) * يعني : أعطينا بني إسرائيل الذين كانوا مستضعفين ، فإن القبط كانوا يستضعفونهم ، فأورثهم الله * ( مَشارِقَ الأَرْضِ ومَغارِبَهَا ) * أي مشارق الأرض التي كانوا فيها ، ومغاربها يعني أرض الشام ، فإن بني إسرائيل ملكوها بعد الفراعنة والعمالقة * ( الَّتِي بارَكْنا فِيها ) * بإخراج الزرع والثمار وسائر صنوف النبات والأشجار * ( وتَمَّتْ ) * وثبتت * ( كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى ) * صفة « كلمة » أي الكلمة الحسنة التي وعدها الله * ( عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ ) * فإنه أنجز وعده بإهلاك أعدائهم واستخلافهم في الأرض وكان تمام الكلمة الحسنى بسبب ما * ( صَبَرُوا ) * على أذى فرعون متمسكين بدينهم ، وقيل المراد ب‍ « الكلمة الحسنى » ما بيّنه سبحانه في محل آخر بقوله : * ( ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) * - إلى قوله - ( يَحْذَرُونَ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) القصص : 6 و 7 .