تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 135 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوه إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 136 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 137 )
شرح
* ( وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ) * فنطلق سراحهم من السجون ومن تسخيرهم بالأعمال الشاقة . [ 136 ] * ( فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ ) * بدعاء موسى عليه السّلام ، ومعنى « كشف الرجز » رفع العذاب * ( إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوه ) * أي : إن رفعنا العذاب كان لأجل أن يبلغوا المدّة المحدودة المقدرة لهم ، إذ لم يقدّر موتهم في ذلك الوقت الذي نزل بهم الرجز فيه * ( إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ) * أي يخالفون وينقضون عهدهم فلا يؤمنون ولا يطلقون بني إسرائيل . [ 137 ] * ( فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ ) * أي عذّبناهم جزاء بما فعلوا من الكفر والمعاصي * ( فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ ) * أي في البحر * ( بِأَنَّهُمْ ) * أي بسبب أنهم * ( كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها ) * أي عن الآيات * ( غافِلِينَ ) * بمعنى أنهم كانوا يعملون عمل الغافل عن الآيات ، إذ الملتفت العاقل لا يخالف ولا يكذب ، أو المراد غافلين عن عواقب الآيات ، كما يقال : « فلان غافل عن أمر السلطة » أي عن عواقبه السيئة فيما إذا خالف . وفي بعض الروايات : أنه بعد نزول الثلج خلَّي عن بني إسرائيل فاجتمعوا إلى موسى في مصر واجتمع إليه من كان هرب من مصر وبلغ فرعون ذلك ، فقال هامان : قد نهيتك أن تخلَّي عن بني إسرائيل فقد استجمعوا إليه ، فجزع فرعون ، وفرّ موسى إلى الخارج واتبعهم