فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والْجَرادَ والْقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 134 )
شرح
[ 134 ] * ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ ) * هو الماء الغالب على أبنيتهم وأشجارهم حتّى خرّبها * ( والْجَرادَ ) * حتّى أكل أشجارهم وزرعهم * ( والْقُمَّلَ ) * هو السوس الذي يخرج من الحنطة ونحوها * ( والضَّفادِعَ ) * جمع « ضفدع » حتى كان يثب في أوانيهم وقدورهم ويكثر في بيوتهم ومحلاتهم حتّى عجزوا عنها * ( والدَّمَ ) * فقد انقلب ماء النيل دما فكانوا لا يتمكنون من شرب ولا يهنؤون بأكل وطعام * ( آياتٍ مُفَصَّلاتٍ ) * أي معجزات فصّلت بعضها عن بعض ، ظاهرات واضحات * ( فَاسْتَكْبَرُوا ) * أي تكبروا عن قبول الحق بعد كل ذلك * ( وكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ) * عاصين ذوي كفر وإجرام .
روي أن السحرة لما سجدوا وآمن بموسى جمع من آل فرعون قال هامان لفرعون - وكان وزيره - : إن الناس قد آمنوا بموسى فانظر من دخل في دينه فاحبسه ، فحبس كل من آمن به من بني إسرائيل ، فجاء إليه موسى ، فقال له : خلّ عن بني إسرائيل ، فلم يفعل ، فأنزل الله عليهم في تلك السنة الطوفان ، فخرّب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا إلى البرية وضربوا الخيام ، فقال فرعون لموسى : ادع ربك حتى يكف عنا الطوفان فأخلَّي عن بني إسرائيل وأصحابك ، فدعا موسى ربه فكفّ عنهم الطوفان وهمّ فرعون أن يخلي عن بني إسرائيل ، فقال له هامان : إن خليت عن بني إسرائيل غلبك موسى وأزال ملكك ، فقبل منه ولم يخلّ عن بني إسرائيل ، فأنزل عليهم في السنة الثانية الجراد فجردت كل شيء كان لهم من النبت والشجر حتى