تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
قالَ أَغَيْرَ اللَّه أَبْغِيكُمْ إِلهاً وهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 141 ) وإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
شرح
[ 141 ] ثم * ( قالَ ) * موسى عليه السّلام لقومه على نحو الاستنكار والتوبيخ : * ( أَغَيْرَ اللَّه أَبْغِيكُمْ إِلهاً ) * أي ألتمس وأطلب لكم إلها غير الله ، إن هذا لا يكون أبدا * ( و ) * الحال أنه إلهكم الوحيد و * ( هُوَ ) * الذي * ( فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ) * أي عالمي زمانهم ، فإنه هو المعطي المفضل ، فكيف أتخذ إلها غيره ؟ ! [ 142 ] ثم خاطب الله سبحانه بني إسرائيل الموجودين في زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليعدّد نعمه عليهم ، استدراجا لهم إلى الإيمان ، وتذكيرا بما سبق لهم منه سبحانه من الإحسان * ( و ) * اذكروا يا بني إسرائيل * ( إِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ) * خلَّصناكم منهم ، والمراد ب‍ « آل فرعون » قومه وذووا السلطة في ملكه ، حين كانوا * ( يَسُومُونَكُمْ ) * أي يولونكم ويفعلون بكم - من « سام فلانا » إذا عذبه وأذّله - * ( سُوءَ الْعَذابِ ) * أي العذاب السيئ . ثم بيّن سبحانه طرفا من ذلك العذاب بقوله : * ( يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ ) * « التقتيل » تفعيل من القتل ، أي يكثرون القتل في الذكور منكم . فقد كان فرعون يقتل أولاد بني إسرائيل ، لئلَّا يولد فيهم مولود ذكر يذهب بملكه - حسب ما أخبره المنجّمون - ثم بعد ذلك وإن علم بموسى وأرسل إليه ، أخذ يقتل الذكور ثانية ، لئلَّا يجتمعون حول موسى وتقوى شوكته فيعارضوه في سلطانه * ( ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ ) * أي