تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 135 ] ولَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ
شرح
كانت تجرد شعورهم ولحاهم ، فجزع فرعون من ذلك جزعا شديدا ، وقال : يا موسى ادع ربك أن يكف عنا الجراد حتى أخلي عن بني إسرائيل وأصحابك ، فدعا موسى ربه فكفّ عنهم الجراد . فلم يدعه هامان أن يخلي عن بني إسرائيل فأنزل الله عليهم القمّل فذهب زرعهم وأصابتهم المجاعة فقال فرعون لموسى : إن دفعت عنا القمل كففت عن بني إسرائيل ، فدعا موسى ربه حتى ذهب القمل ، فلم يخلي عن بني إسرائيل ، فأرسل الله عليهم بعد ذلك الضفادع فكانت تكون في طعامهم وشرابهم ، فجزعوا من ذلك جزعا شديدا ، فجاؤوا إلى موسى فقالوا : ادع الله يذهب عنا الضفادع فإنا نؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل ، فدعا موسى ربه فرفع الله عنهم ذلك ، فلما أبوا أن يخلوا عن بني إسرائيل حوّل الله ماء النيل دما فكان القبطي يراه دما والإسرائيلي يراه ماء فإذا شربه الإسرائيلي كان ماء وإذا شربه القبطي كان دما ، فجزعوا من ذلك جزعا شديدا فقالوا لموسى : لئن رفع عنا الدم لنرسلن معك بني إسرائيل ، فلما رفع الله عنهم الدم غدروا ولم يخلوا عن بني إسرائيل . [ 135 ] * ( ولَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ ) * « الرجز » العذاب ، فقد أصابهم ثلج أحمر ولم يروه قبل ذلك فماتوا فيه وجزعوا وأصابهم ما لم يعهدوا من قبل * ( قالُوا ) * أي فرعون وملأه : * ( يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ ) * أي بما تقدم إليك أن تدعوه به ، فإنه يجيبك كما أجابك سابقا * ( لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا ) * هذا * ( الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ) * بما جئت به من التوحيد والنبوة