تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا ومِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ ويَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 130 ) ولَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 131 ) فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ
شرح
[ 130 ] * ( قالُوا ) * أي قال بنو إسرائيل ، لما سمعوا جواب موسى بالصبر ، وأنه لا يريد دفع فرعون عاجلا : * ( أُوذِينا ) * أي عذّبنا من قبل فرعون * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا ) * وتبعث فينا بالرسالة * ( ومِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا ) * وبعثت إلينا رسولا ، فلم ننتفع بك في دفع الأذى * ( قالَ ) * موسى عليه السّلام واعدا إياهم بالنجاة : * ( عَسى رَبُّكُمْ ) * أي لعل الله سبحانه * ( أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ ) * فرعون وينقذكم منه * ( ويَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ ) * أي يجعلكم خلفاءه والقائمين مقامه في البلاد * ( فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ) * بعد ما ملكتم الأرض ، هل تفسدون كما أفسد فرعون أم تصلحون ، فإن الله سبحانه يجازي البشر بعملهم لا بعلمه فيهم . [ 131 ] ثم بيّن سبحانه ما فعله بآل فرعون من النكال والعقاب جزاء بما كانوا يقترفونه من المعاصي والآثام * ( ولَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ) * « السنين » الأعوام المقحطة ، يقال : « أخذتهم السنة » إذا كانت سنة مقحطة مجدبة ، أي عاقبناها بالجدب والقحط * ( ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ ) * فإن أشجارها كانت تحمل أثمارا قليلة ، وهذا غير جدب أراضيهم * ( لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) * أي لكي يذكروا عذاب الله فيرجعوا إلى الإيمان . [ 132 ] * ( فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ ) * أي أصابهم الخير كالخصب والسعة والصحة