أَجْمَعِينَ ( 125 ) قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 126 ) وما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ( 127 ) وقالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى وقَوْمَه لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ويَذَرَكَ
شرح
و « الصلب » هو الشد على الخشبة حتى يموت ، وقد كان يطول بقاء المصلوب يوما وأكثر * ( أَجْمَعِينَ ) * فلا أدع منكم أحدا .
[ 126 ] * ( قالُوا ) * أي قال السحرة : * ( إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ) * « الانقلاب » هو الرجوع ، والمعنى : إنك إن صلبتنا فإنا إلى جزاء الله وثوابه نرجع ، فلا يضرنا شيء . وغرضهم بيان صبرهم على ما ينزل بهم من الشدة ، وأنهم مصممون على استمرارهم في الإيمان .
[ 127 ] * ( وما تَنْقِمُ ) * « النقمة » الإنكار ، أي : ما تكره * ( مِنَّا ) * وما تطعن فينا * ( إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا ) * أي دلائله وحججه * ( لَمَّا جاءَتْنا ) * فليس لنا ذنب سوى ذلك * ( رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً ) * أي اصبب علينا الصبر عندما يفعل بنا من القطع والصلب * ( وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ) * أي وفّقنا للثبات على الإسلام إلى وقت الوفاة حتى نموت على الإيمان والإسلام . وفي أن فرعون صلب هؤلاء أم لا ، خلاف بين المفسرين .
[ 128 ] * ( وقالَ الْمَلأُ ) * أي جماعة الأشراف * ( مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ ) * بعد أن رأوا غلبة موسى عليه السّلام وإيمان جمع به * ( أَتَذَرُ ) * أي هل تبقي يا فرعون * ( مُوسى وقَوْمَه ) * وهم بنو إسرائيل * ( لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ) * بإظهار التوحيد ، وأنك لست بإله * ( ويَذَرَكَ ) * أي يتركك موسى ، فلا يعتني