تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
رَبِّ مُوسى وهارُونَ ( 123 ) قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِه قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوه فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 124 ) لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ
شرح
[ 123 ] * ( رَبِّ مُوسى وهارُونَ ) * وإنما خصّوهما بالذكر ، بعد قولهم « رب العالمين » لأنهما دعيا إلى الإيمان بالله . [ 124 ] * ( قالَ فِرْعَوْنُ ) * حين رأى إيمان السحرة : * ( آمَنْتُمْ بِه ) * أي بموسى عليه السّلام والاستفهام للتوبيخ والإنكار * ( قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ) * أي قبل أن تحصلوا على إذني ، فإنه كان يرى نفسه المستحق لأن يأذن بالإيمان ، وأن الإيمان بدون إذنه موجب للعقوبة * ( إِنَّ هذا ) * أي هذا الإيمان بهذه الكيفية * ( لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوه فِي الْمَدِينَةِ ) * فإنه أراد أن يلبس على الناس أن إيمان السحرة ليس على علم واعتقاد ، وإنما عن تواطؤ من موسى والسحرة * ( لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها ) * أي صنعتم هذا المكر لأن تسودوا أنتم في البلاد ، وتخرجوا من المدينة أهلها ، والمراد بهم فرعون وملأه ، فإنه إذا جاءت سلطة جديدة ، تجبر أهل السلطة القديمة بالفرار وقاية لأنفسهم من السجن والقتل * ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) * أيها السحرة عاقبة أمركم وجزاء عملكم . [ 125 ] * ( لأُقَطِّعَنَّ ) * بكل تأكيد * ( أَيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ ) * أيها السحرة * ( مِنْ خِلافٍ ) * أي من كل شق طرفا ، كاليد اليمنى والرجل اليسرى ، أو بالعكس . وكانوا يعملون ذلك لبقاء التوازن في الجملة للجسد ، إذ لو كان القطع من طرف واحد ، لم يكن لذلك الطرف رجل يمشي بها ، ولا يد يتكئ بها على العصا * ( ثُمَّ ) * بعد القطع * ( لأُصَلِّبَنَّكُمْ ) *