تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ ( 93 ) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ ( 94 )
شرح
ثم روي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أنه بعث الله عليهم صيحة واحدة فماتوا » « 1 » . [ 93 ] * ( الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً ) * ولم يؤمنوا به وبرسالته * ( كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ) * « غنى بالمكان » يعني : « أقام فيه » أي : كأن المكذبين لم يقيموا في دارهم أصلا ، حيث ذهبت أخبارهم وآثارهم * ( الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً ) * عاد اللفظ تأكيدا * ( كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ ) * فقد خسروا دينهم ودنياهم وآخرتهم ، وهذا في قبال قولهم : * ( لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ) * . [ 94 ] * ( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ ) * شعيب ، أي أعرض عنهم ، إما قبل الهلاك - وتأخير هذه الجملة لما تقدم في قصة قوم صالح - وإما حين الهلاك إذ أخذهم العذاب * ( وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي ) * وجمع « رسالات » باعتبار كل رسالة من مختلف الشؤون * ( ونَصَحْتُ لَكُمْ ) * بأن تتبعوني حتى تكونوا في أمن وسلامة * ( فَكَيْفَ آسى ) * أي أحزن * ( عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ ) * بعد أن قمت بواجب النصح والإرشاد . والمراد بالاستفهام « كيف » النفي ، أي : لا أحزن ، فإنهم استحقوا العقاب بإعراضهم واستكبارهم وتمرّدهم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 12 ص 383 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 216 | السيد محمد الحسيني الشيرازي