تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 97 ) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وهُمْ نائِمُونَ ( 98 ) أَوأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ ( 99 ) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّه فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّه إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 100 )
شرح
الرفاه والأمن ، كما أن الكفر والعصيان سببان لعكس ذلك * ( ولكِنْ كَذَّبُوا ) * الرسل ولم يؤمنوا * ( فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * أي بسبب كسبهم المعاصي والآثام . [ 98 ] ثم ذكر سبحانه أن أهل المعاصي لا بد لهم أن يترقبوا العقاب والنكال * ( أَفَأَمِنَ ) * أي هل يأمن * ( أَهْلُ الْقُرى ) * المكذبون للرسل العاصون لله سبحانه * ( أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ) * أي عذابنا * ( بَياتاً ) * أي ليلا * ( وهُمْ نائِمُونَ ) * في أمن وراحة واطمئنان ؟ والمعنى : أنهم يجب أن لا يأمنوا ذلك . [ 99 ] * ( أَوأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى ) * الهمزة للاستفهام ، والواو للعطف ، أي وهل يأمن أهل البلاد * ( أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ) * نكالنا وعقابنا * ( ضُحًى ) * نهارا عند ارتفاع الشمس * ( وهُمْ يَلْعَبُونَ ) * في أمن واطمئنان ، أنهم إن عصوا فلن يكونوا آمنين في أحسن أوقات أمنهم ليلا ولا نهارا . [ 100 ] * ( أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّه ) * المكر : العلاج الخفي ، وإن غلب استعماله عرفا في معالجة الأشياء بالباطل ، أي يجب أن لا يأمن أحد من مكر الله ، وتسبيبه الأسباب للنكال به * ( فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّه إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ) * الذين خسروا أنفسهم ، ولا ينكرون من أمرهم ، وإلا فالمؤمنين يخافون