تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 6 ) فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ولَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ( 7 ) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وما كُنَّا غائِبِينَ ( 8 ) والْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 9 )
شرح
في هذين الوقتين أشد وقعا لغفلة الناس وراحتهم . [ 6 ] * ( فَما كانَ دَعْواهُمْ ) * أي دعاء هؤلاء الذين أهلكناهم ، وكلامهم * ( إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا ) * وقت مجيء العذاب * ( إِلَّا ) * الاعتراف بذنبهم ب‍ * ( أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ) * فاعترفوا بما كان منهم حين رأوا العذاب . [ 7 ] لكن الاعتراف لم ينفعهم * ( فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ) * أي الأمم الذين أرسل الله إليهم الرسل ، يسألهم عن أعمالهم ، وما أجابوا به الرسل لما بعثوا إليهم * ( ولَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ) * أي الأنبياء ، فإن كل واحد من الرسل والأمم لا بد وأن يحضر في محضر الحساب . [ 8 ] وليس السؤال لجهلنا بما صدر من الطرفين * ( فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ ) * أي نقص ما كان من الطرفين قصة صادرة عن علمنا بأحوالهم ، فليس السؤال إلا التقرير والتأكيد على أنفسهم * ( وما كُنَّا غائِبِينَ ) * عن أعمالهم حين عملوها بل كنّا شهودا عليهم حاضرين - علما - عند أعمالهم . [ 9 ] * ( والْوَزْنُ ) * للأعمال * ( يَوْمَئِذٍ ) * يوم القيامة * ( الْحَقُّ ) * فلا ينقص حق ولا يزاد على حق ، وإنما توزن الأعمال بموازين عادلة * ( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه ) * الصالحة ، وإنما جمع « الميزان » ، باعتبار كل عمل عمل * ( فَأُولئِكَ ) * الذين ثقلت موازينهم * ( هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * الذين فازوا بالسعادة الأبدية .