تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
المص ( 2 ) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْه لِتُنْذِرَ بِه وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ولا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِه أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 4 ) وكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ( 5 )
شرح
[ 2 ] * ( المص ) * قد تقدم تفسير فواتح السور المقطعة ، وأنها رموز بين الله والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أو أن من جنس هذه الحروف . [ 3 ] * ( كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) * وهو القرآن فليس حروفه أمرا خارقا ، وإنما التركيب أمر خارق * ( فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ ) * يا رسول الله * ( حَرَجٌ ) * وضيق * ( مِنْه ) * أي من هذا الكتاب ، حيث ترى أن قومك يكذبوك ويؤذوك في سبيله ، بل اطمئن بنصر الله سبحانه وحسن ثوابه ، وإنما أنزل الكتاب إليك * ( لِتُنْذِرَ بِه ) * أي بهذا الكتاب ، الكافرين والعصاة ، بعقاب الله تعالى * ( و ) * ليكون * ( ذِكْرى ) * وتذكرة * ( لِلْمُؤْمِنِينَ ) * فيتذكرون به الدين والأصول والفروع ، ليعملوا بما فيه . [ 4 ] * ( اتَّبِعُوا ) * أيها الناس * ( ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) * من القرآن والأحكام * ( ولا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِه ) * أي غير ربكم تعالى * ( أَوْلِياءَ ) * كالأوثان ، والكفار * ( قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ) * أي قليل - أيها البشر - تذكركم واتعاظكم . [ 5 ] * ( وكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ ) * أي كثيرا من أهل القرى * ( أَهْلَكْناها ) * عبّر بالقرية وأريد أهلها بعلاقة الحال والمحل ، والمراد بالإهلاك إرادته ، فإنه كثيرا ما يقال الفعل ويراد مقدماته - كما قرّر في علم البلاغة - * ( فَجاءَها بَأْسُنا ) * أي عذابنا * ( بَياتاً ) * أي بالليل * ( أَوْ هُمْ قائِلُونَ ) * أي في وقت القيلولة وهي نصف النهار ، من « أقال » بمعنى « أراح » ، ومن المعلوم أن العذاب