ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ( 165 ) وهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وإِنَّه لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 166 )
شرح
* ( ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ ) * أي إلى حسابه مصيركم أيها المشركون ، أو أيها البشر * ( فَيُنَبِّئُكُمْ ) * أي يخبركم * ( بِما ) * أي بالشيء الذي * ( كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ) * ليجازي كل إنسان وما عمله من إحسان وإساءة .
[ 166 ] * ( وهُوَ ) * الله وحده * ( الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ ) * فإنكم تخلفون أهل العصر السابق في إرث الأرض وما عليها ، كما أن من بعدكم يخلفكم ويرثكم في أرضكم وأموالكم * ( ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ ) * ذكاء ، وعلما ، ومالا ، ومنصبا ، ومن سائر الجهات ، فإن الأمور التكوينية والتقديرية كلها بيده لا شريك له * ( لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ ) * أي استخلفكم وأعطاكم عطاء متفاوتا ليختبركم ، ويظهر سرائركم ، وهل أنكم تطيعون أم تعصون * ( إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ ) * فلا يظن الكافر والعاصي ، أن العقاب بعيد ، فإن أمد الدنيا قصير مهما طال ، أو المراد سرعة العقاب في الدنيا ، وقبل الآخرة ، إذ المعاصي توجب آثار وخيمة فورا في الدنيا * ( وإِنَّه لَغَفُورٌ ) * لمن تاب وآمن * ( رَحِيمٌ ) * يرحم العباد ، ويتفضل عليهم من واسع فضله .