تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ( 163 ) لا شَرِيكَ لَه وبِذلِكَ أُمِرْتُ وأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 164 ) قُلْ أَغَيْرَ اللَّه أَبْغِي رَبًّا وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
شرح
الإنسان واجبة أو مندوبة * ( ونُسُكِي ) * النسك : العبادة ، يقال : رجل ناسك أي متعبد ، ويقال للأضحية : النسكية ، للتقرب بها إلى الله ، فهي عبادة * ( ومَحْيايَ ومَماتِي ) * أي حياتي وموتي * ( لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * فإن عبادتي له وحده بلا شريك ، وأموالي ملكه وبقدرته لا بشركة أحد معه . [ 164 ] * ( لا شَرِيكَ لَه ) * لا أشرك أحدا به في العبادة ، ولا أزعم أن له شريكا في حياتي وموتي * ( وبِذلِكَ ) * أي بالتوحيد * ( أُمِرْتُ وأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) * من هذه الأمة ، أو المراد رتبة إسلامي من أول الرتب . [ 165 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء : * ( أَغَيْرَ اللَّه أَبْغِي ) * أي أطلب * ( رَبًّا ) * وإلها * ( وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ) * الاستفهام للإنكار ، أي كيف أتخذ غير الله إلها - بالاستقلال أو بالشركة - والحال أنه تعالى رب كل شيء لا رب سواه ولا إله إلا هو ؟ * ( وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها ) * فإذا اكتسبت المعصية بالشرك ، لحقني جزائي السيئ ، * ( ولا تَزِرُ ) * أي لا تحمل من « وزر » بمعنى حمل الإثم * ( وازِرَةٌ ) * أي نفس حاملة * ( وِزْرَ ) * أي معصية نفس * ( أُخْرى ) * بل عصيان كل أحد على نفسه وهو يحمل تبعته . قيل : إن الكفار قالوا للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : اتبعنا وعلينا وزرك إن كان خطأ ، فأنزل الله هذه الآية .