يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 ) قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 162 ) قُلْ إِنَّ صَلاتِي
شرح
يُجْزى إِلَّا مِثْلَها ) * سيئة واحدة وإن كانت عظيمة جدا ، فلا يقال : ما فائدة « الواحدة » فيما لو كانت أعظم من المعصية ككذبة واحدة جزاؤها سنة في النار - مثلا - ؟ فمثلا جزاء من يسب الملك بلفظة مائة سوط ، وهو جزاء واحد ، وإن كان عظيما في نفسه * ( وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * في مقدار ما استحقوا من السيئات بل جزاء وفاقا .
[ 162 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار : * ( إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي ) * أي أرشدني * ( إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * والمراد : الصراط الموصل للإنسان إلى الحقائق والسعادة في الدنيا والآخرة ، بالنسبة إلى كل شيء من الأمور * ( دِيناً ) * منصوب على تقدير هداني ، أي هداني دينا ، أو على الحال أي أن الصراط في حال كونه دينا * ( قِيَماً ) * أي مستقيما ، وهو مصدر ، ك « الصغر والكبر » * ( مِلَّةَ إِبْراهِيمَ ) * بدل من « دينا » والملة : هي الشريعة ، مأخوذة من « الإملاء » لأن الشرع يمليه الرسول على أمته ، وإنما نسب الدين إلى إبراهيم عليه السّلام لاتفاق جميع الأديان على جلالته عليه السّلام وصحة دينه ، وقد كانت الأديان كلها دينا واحدا فلا مانع أن ينسب اللاحق إلى السابق * ( حَنِيفاً ) * أي في حال كون تلك الملة مائلة عن الباطل إلى الحق ، من « حنف » بمعنى « مال » * ( وما كانَ ) * إبراهيم عليه السّلام * ( مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * فلم يكن مشركا كمشركي مكة ولا يهوديا ولا نصرانيا ، فكلاهما مشركان .
[ 163 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء : * ( إِنَّ صَلاتِي ) * وهي الصلوات التي يأتيها