تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِه فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 146 ) وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ومِنَ الْبَقَرِ والْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ
شرح
فيما * ( أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِه ) * أي : ذكر عليه اسم الأصنام حين القتل ، ولم يذكر عليه اسم الله * ( فَمَنِ اضْطُرَّ ) * إلى تناول أحد هذه المحرمات * ( غَيْرَ باغٍ ) * في أكله * ( ولا عادٍ ) * من التعدي ، بأن لم يكن طالبا لأكل الحرام ، ومتعديا حد سدّ الرمق - وقد تقدم المعنى في سورة المائدة - * ( فَإِنَّ رَبَّكَ ) * يا رسول الله * ( غَفُورٌ ) * يغفر لمن تناول مضطرا * ( رَحِيمٌ ) * بالعباد حيث رخّص لهم ذلك ، وقد تقدم عدم المنافاة بين عدم المعصية والغفران . [ 147 ] كان هذا الحكم بالنسبة إلى غير اليهود * ( و ) * أما * ( عَلَى الَّذِينَ هادُوا ) * فقد * ( حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ) * من دابة ليست مشقوقة الرجل كالإبل والنّعام ، أو الطير كالإوز والبط * ( ومِنَ الْبَقَرِ والْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما ) * كل شحم في بدنهما * ( إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما ) * أي الشحم الذي كان على ظهرهما * ( أَوِ ) * ما حملته * ( الْحَوايا ) * من الشحم ، وهي : جمع « حاوية » ، والمراد به الأمعاء ، وهو الشحم الملتف بالأمعاء * ( أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ) * كشحم الجنب والإلية ونحوهما * ( ذلِكَ ) * التحريم عليهم لم يكن لأجل ضرر في المحرمات عليهم بل جزيناهم بسبب بغيهم أي ظلمهم حيث كانوا يكفرون بآيات
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 140 | السيد محمد الحسيني الشيرازي