تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 145 ) قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّه رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً
شرح
حضورا * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * فإن من ينسب إلى الله سبحانه حكما بالكذب هو أظلم الناس لنفسه . وقد تقدم أن التفضيل هنا نسبي لا واقعي * ( لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * فيوقع الناس في الضلالة ، ولا علم له بصحة عمله ، بل يعلم بطلانه أو يظن ما يقوله ظنا * ( إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * بل يتركهم وشأنهم حتى يتمادوا في غيهم وضلالهم . [ 146 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار : * ( لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ ) * أي ما أوحى به الله سبحانه في باب تحريم هذه الأشياء التي تتناولونها أنتم والتي تحرمونها * ( مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه ) * أي على آكل يأكله ، فكل ما تذكرون تحريمه باطل ، بل هو حلال طيب * ( إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ) * غير مذكّى شرعا * ( أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ) * أي مصبوبا ، وإنما خص المسفوح بالذكر ، لأن ما اختلط باللحم مما يعسر تخليصه منه محلل مباح * ( أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ) * ومن المعلوم أن ذكر اللحم من باب المثال ، وإلا فشحمه وسائر أجزائه أيضا حرام * ( فَإِنَّه ) * أي كل واحد من هذه المحرمات ، أو خصوص لحم الخنزير * ( رِجْسٌ ) * أي قذر منفور منه * ( أَوْ فِسْقاً ) * عطف على « ميتة » أي لحما يكون أكله فسقا ، لأنه خلاف إباحة الله ، وذلك