أَنَّى يَكُونُ لَه وَلَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَه صاحِبَةٌ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 102 ) ذلِكُمُ اللَّه رَبُّكُمْ لا إِله إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوه وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 103 ) لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 104 )
شرح
شريك أو ظهير ، وهذا ردّ على من جعل له شريكا * ( أَنَّى ) * أي كيف * ( يَكُونُ لَه وَلَدٌ و ) * الحال أنه تعالى * ( لَمْ تَكُنْ لَه صاحِبَةٌ ) * أي زوجة ؟
وهذا رد لمن جعل له أولادا * ( وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ) * فهو الخالق المطلق ، * ( وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * فهو العالم المطلق .
[ 103 ] * ( ذلِكُمُ ) * أي ذلك المذكور له الصفات المتقدمة هو * ( اللَّه ) * تعالى ، و « كم » للخطاب إلى السامعين * ( رَبُّكُمْ لا إِله إِلَّا هُوَ ) * فلا شريك له * ( خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) * فلا شيء خارج من خلقه ، حتى يكون له شريكا * ( فَاعْبُدُوه ) * وحده * ( وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) * أي حفيظ ومدبّر وقائم ، فلا حافظ غيره ، ولا قائم بالأمر أحد سواه .
[ 104 ] * ( لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ ) * فإنه سبحانه ليس بجسم حتى يكون مرئيا ، وهذا لا فرق فيه بين الدنيا والآخرة ، فهو لا يبصر في الدنيا ولا يبصر في الآخرة * ( وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ ) * روعي في الكلام التجانس اللفظي ، وإلا فهو يدرك كل شيء الأبصار وغيرها * ( وهُوَ اللَّطِيفُ ) * لا يراد به اللطف بالمعنى في الأجسام ، المراد به النافذ في الأجسام ، والرقيق ، وما أشبه ، بل من باب « خذ الغايات واترك المبادئ » فعلمه نافذ في الأشياء ، وقدرته سارية في الأكوان * ( الْخَبِيرُ ) * العالم بكل شيء .