تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
إِنَّ فِي ذلِكُمْ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 100 ) وجَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ الْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُوا لَه بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 101 ) بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ
شرح
الصنعة وجليل الخلقة ، ودقيق الحكمة ، و « ينع » في اللغة بمعنى « النضج » وقيل : جمع « يانع » كصحب وصاحب * ( إِنَّ فِي ذلِكُمْ ) * أي فيما تقدم من الخلقة * ( لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * بالحقائق ، ويتجنبون السخافة . [ 101 ] إن الله هو خالق كل شيء وهو الإله الواحد الذي لا شريك له * ( و ) * لكن الكفار * ( جَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ الْجِنَّ ) * فقالوا بأن لله شركاء في الألوهية هم من الجن * ( و ) * الحال أنه سبحانه هو الذي * ( خَلَقَهُمْ ) * أي خلق الجن ، فكيف يكون المخلوق شريكا مع الخالق في الألوهية * ( وخَرَقُوا ) * أي جعلوا ، ولا يخفى ما في التعبير بلفظ « خرقوا » من اللطافة . * ( لَه ) * تعالى * ( بَنِينَ وبَناتٍ ) * فقد قال اليهود : عزير ابن الله ، وقالوا : نحن أبناء الله ، وقالت النصارى : المسيح ابن الله ، وجعل المشركون الملائكة بنات الله ، كما قال سبحانه : ( وجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً ) « 1 » ، * ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * فإن ذلك منهم كان ظنا وتوهما * ( سُبْحانَه ) * منصوب بفعل محذوف ، أي : « أنزهه تنزيها له » * ( وتَعالى ) * أي تقدس وترفع * ( عَمَّا يَصِفُونَ ) * أي الأوصاف التي يلصقونها بساحة قدسه ، من جعل الشريك والأولاد . [ 102 ] إنه وحده هو * ( بَدِيعُ ) * أي مبدع * ( السَّماواتِ والأَرْضِ ) * وخالقهما بلا
هامش
( 1 ) الزخرف : 20 .