وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 98 ) وهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ( 99 ) وهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِه
شرح
بمصالح العباد ، فأي شيء يرتبط بأصنامكم أيها الضالون .
[ 98 ] * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ) * أيها البشر * ( النُّجُومَ ) * في السماء * ( لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ ) * فإن الإنسان يعرف طريقه من النجم في الليالي ، فمن قصد مدينة نحو المشرق جعل النجم المشرقي أمامه ، ومن قصد مدينة نحو المغرب ، جعله خلفه ، وهكذا * ( قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ ) * الدالة على الخالق وصفاته * ( لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) * أي لهم علم ومعرفة بالأوضاع .
[ 99 ] * ( وهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ ) * أي خلقكم وأبدعكم * ( مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ) * هي آدم عليه السّلام ومن فضل طينته خلقت حواء عليها السّلام ، إنه سبحانه القادر لمثل هذا الأمر العظيم فلكم مستقر في بطون الأمهات * ( ومُسْتَوْدَعٌ ) * في أصلاب الآباء ، وإنما سمي ذلك مستودعا لأن المني يبقى قليلا في الصلب حتى ينزل ، فهو أشبه بالوديعة * ( قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ ) * أي الأدلة والحجج * ( لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ) * أي يفهمون الأدلة ، كي يعلمون أن الله سبحانه هو الذي صنع كل ذلك .
[ 100 ] * ( وهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ) * هو المطر ، والمراد بالسماء جهة العلو ، فإن ما علاك فأظلك هو السماء - في لغة العرب - * ( فَأَخْرَجْنا بِه