تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
هُوَ وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 107 ) ولَوْ شاءَ اللَّه ما أَشْرَكُوا وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 108 ) ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه فَيَسُبُّوا اللَّه عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
شرح
هُوَ ) * وذر الأصنام والأوثان ، فإن صاحب الدعوة لا يبالي بما قاله المغرضون ، ولا يضره انحراف المنحرفين * ( وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) * فلا تتعرض لهم ، وليس المراد عدم دعائهم إلى الإسلام ، أو عدم القتال معهم ، بل معناه : « أعرض عن أقوالهم وطريقتهم » ، وهذا كما يقال : « أعرض عن فلان » يراد عدم الاهتمام بقوله والاعتناء بشأنه ، وأنه لا بد من سلوك الطريق المستقيم أحبّ أم كره . [ 108 ] * ( ولَوْ شاءَ اللَّه ) * أن يكرههم على عدم الشرك * ( ما أَشْرَكُوا ) * ولكن الدنيا دنيا اختبار وامتحان ، وإنما يريهم الله سبحانه الطريق ، فمن شاء آمن ومن شاء أشرك * ( وما جَعَلْناكَ ) * يا رسول الله * ( عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) * تحفظهم عن الشرك ، حتى يكون إثم الشرك عليك * ( وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ) * أي لست بموكل عليهم في ذلك ، وإنما عليك البلاغ والإنذار ، ولعل الفرق بين الحفيظ والوكيل ، أن الحفيظ هو الذي يحفظ الشيء عن الضرر ، والوكيل هو الذي يناط به أمره ، فيجب عليه دفع الضرر عنه وجلب النفع إليه ، فهو أعم من الحفيظ . [ 109 ] * ( ولا تَسُبُّوا ) * أيها المسلمون الآلهة * ( الَّذِينَ يَدْعُونَ ) * ها الكفار * ( مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي سوى الله * ( فَيَسُبُّوا اللَّه ) * مقابلة بالمثل * ( عَدْواً ) * أي ظلما ، بمعنى التعدي عن الحق * ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * فإنهم جاهلون بالله ، وإلا لماذا