كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 109 ) وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الآياتُ عِنْدَ اللَّه
شرح
كانوا يسبونه ، ويتخذون آلهة سواه ؟ * ( كَذلِكَ ) * الاعتقاد بالآلهة الباطلة * ( زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ) * فإن كل إنسان يرى عمله حسنا ، ولو تفكر وقارن رأى الصحيح من عمله وأباطيله . ونسبة التزيين إلى الله سبحانه لأنه هو الذي يخالف الخلق وسبب الأسباب ، وذلك للامتحان ، وليتبين من يخالف نفسه ومن يتبع هواها * ( ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ ) * فإن الجميع يرجعون إلى حساب الله سبحانه ، وثوابه وعقابه * ( فَيُنَبِّئُهُمْ ) * أي يخبرهم * ( بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * من الأعمال الحسنة والقبيحة ، ومعنى ذلك أنه يجازيهم بأعمالهم ، كما تقول لابنك العاصي : « أخبرك بما عملت . . . »
تريد التهديد والوعيد .
وهنا سؤال : كيف نهى الله عن سبّ الأصنام ، وفي القرآن كثير من القدح فيهم ؟
والجواب : إن الفرق بين سبّ الحكيم وسبّ الجاهل أن الأول يعرف موقع السب ، بخلاف الثاني ، كما لو نهى القاضي عن ضرب الناس ، ورأينا أنه يضرب بنفسه لحدّ أو قصاص ، فإن الأمرين لا يتنافيان .
[ 110 ] * ( وأَقْسَمُوا ) * أي حلف الكفار * ( بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ) * أي أيمانهم الغليظة * ( لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ ) * أي معجزة خارقة حسب ما طلبوا من مقترحاتهم * ( لَيُؤْمِنُنَّ بِها ) * أي بتلك الآية * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهم :
* ( إِنَّمَا الآياتُ ) * الخارقة * ( عِنْدَ اللَّه ) * ومن لدنه ، وليس لدي منها شيء ،