وتُخْفُونَ كَثِيراً وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّه ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ( 92 ) وهذا كِتابٌ أَنْزَلْناه مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِه
شرح
الموجودة في التوراة في أوراق ويعطونها بيد الناس * ( وتُخْفُونَ كَثِيراً ) * من التوراة لأجل كونها خطرا على أموالهم أو جاههم ، أو فيه دلالة على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
* ( وَعُلِّمْتُمْ ) * أيها اليهود ببركة التوراة المنزلة على موسى * ( ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ ) * فإنكم لولا كتاب الله المنزل لم تكونوا تعلمون شيئا ، فكيف تنكرون إنزال الله الكتاب ، وتقولون : « ما أَنْزَلَ اللَّه عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ » ؟ * ( قُلْ ) * يا رسول الله : * ( اللَّه ) * أنزل الكتاب على موسى * ( ثُمَّ ذَرْهُمْ ) * أي دعهم * ( فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ) * فهم وما خاضوا فيه من الباطل والكذب ، إنهم يلعبون بالدين ، فذرهم وما هم فيه [ 93 ] * ( و ) * كما أنزلنا الكتاب على موسى كذلك * ( هذا ) * القرآن * ( كِتابٌ أَنْزَلْناه ) * إليك يا رسول الله * ( مُبارَكٌ ) * يوجب البركة والسعادة * ( مُصَدِّقُ ) * الكتاب * ( الَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ) * أي قبله ، من التوراة والإنجيل وسائر الكتب السماوية ، ومن المعلوم أن تصديق أصل الكتاب لا يلازم تصديق التحريفات التي طرأت عليه ، * ( ولِتُنْذِرَ ) * يا رسول الله * ( أُمَّ الْقُرى ) * أي مكة ، وإنما سميت بها لأن الأرض دحيت من تحتها * ( ومَنْ حَوْلَها ) * من سائر أهل الأرض * ( والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ) * من أهل الكتاب وغيرهم * ( يُؤْمِنُونَ بِه ) * أي بالقرآن المنزل عليك ، فإن