تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِه إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّه عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِه مُوسى نُوراً وهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَه قَراطِيسَ تُبْدُونَها
شرح
النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال له النبي : أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى أما تجد في التوراة أن اللَّه سبحانه يبغض الحبر السمين - وكان اليهودي سمينا - فغضب وقال : ما أنزل الله على بشر من شيء . فقال له أصحابه : ويحك ولا موسى ؟ فأنزل الله هذه الآية « 1 » * ( وما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِه ) * أي ما عظموه سبحانه حق تعظيمه الذي يليق به * ( إِذْ ) * نسبوا إليه الكذب ف‍ * ( قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّه عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ) * أي لم ينزل على رسول كتابا من السماء ، كما قال ذلك اليهودي . إن معنى عدم إرسال الرسل ، وإنزال الكتب أن الله خلق الخلق عبثا واعتباطا . ومن المعلوم أن نسبة العبث إلى شخص عادي موجب لإهانته وعدم تقديره ، فكيف بالله الحكيم العليم ؟ ! * ( قُلْ ) * يا رسول الله لإبطال كلامهم ف‍ * ( مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِه مُوسى ) * عليه السّلام أليست التوراة من إنزال الله تعالى ، وإنما ذكرها لكون طرف الكلام يهوديا * ( نُوراً وهُدىً ) * أي في حال كون كتابه عليه السّلام نور يهدي الناس إلى مناهج الحياة الصحيحة ، وهداية * ( لِلنَّاسِ ) * إلى الحق * ( تَجْعَلُونَه ) * أي تجعلون ذلك الكتاب * ( قَراطِيسَ ) * أي تكتبونه ، وهذا لزيادة التأكيد ، أي : فكيف تنكرون ما تلقيتموه أنتم بالقبول ، وكنتم تكتبونه في قراطيس باعتبار أنه كتاب سماوي منزل من عند الله سبحانه ؟ * ( تُبْدُونَها ) * أي تظهرون بعضها ، حيث كانوا يكتبون بعض الأحكام
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 9 ص 89 .