تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا نَفْعاً واللَّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 77 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ ولا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وأَضَلُّوا كَثِيراً وضَلُّوا عَنْ سَواءِ
شرح
[ 77 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء النصارى الذين يعبدون المسيح ويجعلونه إلها * ( أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي غير اللَّه * ( ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا نَفْعاً ) * فإن شيئا في الوجود لا يملك ضر أحد ولا نفعه إلا بإذن اللَّه ، ومن أضرّ أو نفع بالوسائل الطبيعية - كالقاتل والمعطي - أو بالوسائل الغيبية كالأنبياء والأئمة ، فإنما ذلك حيث جعل اللَّه المسببات تابعة لأسبابها الخاصة ، وسلط الفاعل على الأسباب ، فهي ترجع أيضا إليه سبحانه * ( واللَّه هُوَ السَّمِيعُ ) * لأقوالكم * ( الْعَلِيمُ ) * بضمائركم وحركاتكم ، فاحذروا مخالفته ، كي لا تقعوا في عقوبته ونكاله . [ 78 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه : * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ ) * إما عام يشمل اليهود والنصارى ، فالمراد بغلو اليهود : قولهم عزيز ابن اللَّه ، وقولهم أن المسيح ليس نبيا ، فإنه غلوّ معكوس ، أو المراد به النصارى فقط * ( لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ) * بأن تقولوا : المسيح هو اللَّه ، أو ثالث ثلاثة ، أو إنه ابن اللَّه * ( غَيْرَ الْحَقِّ ) * عطف بيان ، إذ كل غلوّ هو غير الحق * ( ولا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ ) * فإن أسلافكم لو ضلوا في اعتقادهم وغلوا ، فلما ذا تتبعونهم أنتم ، إنهم كانوا من قبل وقد مضوا ، فما بالكم أنتم تقتفون أثرهم الباطل * ( وأَضَلُّوا كَثِيراً ) * من الناس فأوقعوهم في ضلال الكفر والشرك * ( وضَلُّوا عَنْ سَواءِ