تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
السَّبِيلِ ( 78 ) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ ( 79 ) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوه لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 80 )
شرح
السَّبِيلِ ) * أي الجادة المستقيمة . والتكرار إنما هو لاختلاف المتعلق ، فقد تعدّى أحدهما إلى « من قبل » وتعدى الآخر إلى « عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ » أو المراد ب‍ « القوم » كبارهم الذين كانوا قبل النبي قائلين بألوهية عيسى ، وأدركوا فلم يؤمنوا ، فإنهم ضلوا من قبل بعثة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لقولهم بالتثليث ، وضلوا بعد بعثته لكفرهم به صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . [ 79 ] * ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ ) * فاللعنة عليهم من قديم الزمان حيث لم ينفكّوا يعملون القبائح ويكفرون بالأنبياء وينسبون إلى اللَّه ما لا يليق به * ( عَلى لِسانِ داوُدَ ) * النبي عليه السّلام في الزبور * ( و ) * على لسان * ( عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ) * في الإنجيل ، فقد لعنهم داود عليه السّلام لما اعتدوا في السبت فصاروا قردة ، ولعنهم عيسى عليه السّلام لما كفروا بعد فصاروا خنازير * ( ذلِكَ ) * اللعن إنما استحقوه * ( بِما عَصَوْا ) * أي بسبب عصيانهم * ( وكانُوا يَعْتَدُونَ ) * أي يتجاوزون حدود اللَّه سبحانه . [ 80 ] ثم بيّن سبحانه بعض عصيانهم واعتدائهم بقوله : * ( كانُوا ) * أي كان بنو إسرائيل * ( لا يَتَناهَوْنَ ) * أي لا ينهى بعضهم بعضا * ( عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوه ) * فقد تفشت فيهم المنكرات ولم يكن ينهاهم علماؤهم ، فاستحق الجميع العقاب ، أولئك بإتيان المنكر ، وهؤلاء بسكوتهم عن فاعليه * ( لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ) * من إتيان المنكر وعدم التناهي عنه .