تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّه عَلَيْهِمْ وفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ( 81 ) ولَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والنَّبِيِّ وما أُنْزِلَ إِلَيْه
شرح
[ 81 ] * ( تَرى ) * يا رسول اللَّه أن تلك الطبيعة العاتية العاصية موجودة فيهم إلى الآن ، فإن * ( كَثِيراً مِنْهُمْ ) * أي من بني إسرائيل - اليهود - * ( يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * أي يتخذون الكفار أولياء لهم ، فقد كان اليهود يتولون كفار مكة ويقولون : ( هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ) « 1 » ، في حين يجب على المؤمن أن يعادي الكافر الذي لا يعترف بالله وقوانينه * ( لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ ) * أي لهؤلاء اليهود * ( أَنْفُسُهُمْ ) * أي بئس ما قدموا لمعادهم من الأعمال السيئة * ( أَنْ سَخِطَ اللَّه عَلَيْهِمْ ) * محله الرفع ب‍ « بئس » فهو كزيد في قولك : « بئس رجلا زيد » أي بئس السخط الذي قدموه لأنفسهم * ( وفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ) * فالسخط يؤذي روحهم ، كمن يعلم أن السلطان غاضب عليه ، والنار تؤذي جسمهم كما قال سبحانه في عكس ذلك : ( ورِضْوانٌ مِنَ اللَّه ) « 2 » ، فإن أهل النار يعذبون عذابين ، وأهل الجنة ينعمون نعيمين . [ 82 ] * ( ولَوْ كانُوا ) * أي هؤلاء اليهود * ( يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ) * إيمانا صادقا * ( و ) * يؤمنون ب‍ * ( النَّبِيِّ ) * محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( وما أُنْزِلَ إِلَيْه ) * من القرآن الحكيم
هامش
( 1 ) النساء : 52 . ( 2 ) آل عمران : 16 .