تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ ولكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 82 ) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا ولَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى
شرح
* ( مَا اتَّخَذُوهُمْ ) * أي لم يتخذوا الكفار * ( أَوْلِياءَ ) * لهم ، أو المراد : أنهم لو آمنوا بموسى وكتابه إيمانا صادقا ، لم يتخذوا الكفار أولياء ، إذ الإيمان بهما يمنع من ولاية الكافرين ، فهم كاذبون في دعواهم أنهم مؤمنون بموسى وكتابه * ( ولكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ) * خارجون عن طاعة اللَّه ورسوله وكتابه ، فإنما يدعون الإيمان باللسان ، وقلوبهم خالية من الإيمان . [ 83 ] ثم ذكر سبحانه فرقا بين اليهود والنصارى ، وأن اليهود طبيعتهم العامة العناد والاستكبار والعداوة ، وأن النصارى ليسوا بتلك المثابة ، إذ فيهم بعض المنصفين من العلماء ، وما أصدق قوله سبحانه ، فإننا نرى ذلك إلى اليوم ، فقد نجد كثيرا من المسيحيين يسلمون ، ولا نجد إلا الشاذ النادر من اليهود يسلمون * ( لَتَجِدَنَّ ) * يا رسول اللَّه * ( أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * أي للمسلمين * ( الْيَهُودَ ) * فإنهم من أعدى أعداء المسلمين * ( والَّذِينَ أَشْرَكُوا ) * أي المشركين ، فإنهم في صف اليهود - وبعدهم في الرتبة - عداوة للمسلمين . * ( وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ ) * أقرب الناس * ( مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * أي حبّا للمؤمنين * ( الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ) * فإنهم وإن كانوا نصارى بصرف