لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّه هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّه رَبِّي ورَبَّكُمْ إِنَّه مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّه فَقَدْ حَرَّمَ اللَّه عَلَيْه الْجَنَّةَ ومَأْواه النَّارُ وما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 73 ) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّه ثالِثُ ثَلاثَةٍ
شرح
* ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّه هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) * وهؤلاء قالوا : إن اللَّه اتحد بالمسيح فصار شيئا واحدا ، ولا يخفى أن الاتحاد غير معقول إذ لو بقي الشيئان اثنين بعد الاتحاد لم يكن اتحاد وإن عدم أحدهما ، كان اللَّه ، بينما المسيح بنفسه اعترف بأنه عبد اللَّه * ( و ) * الحال أنه * ( قالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّه ) * وحده * ( رَبِّي ورَبَّكُمْ ) * فإنا جميعا عبيده * ( إِنَّه مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّه ) * ويجعل له شريكا ، سواء اعترف به وبالشريك ، أم اتخذ إلها غيره ، فإنه أيضا من جعل الشريك لله * ( فَقَدْ حَرَّمَ اللَّه عَلَيْه الْجَنَّةَ ) * فلا يدخله فيها أبدا * ( ومَأْواه ) * أي مصيره * ( النَّارُ وما لِلظَّالِمِينَ ) * الذين ظلموا أنفسهم بالشرك * ( مِنْ أَنْصارٍ ) * ينصرونهم من بأس اللَّه وعذابه .
[ 74 ] وهناك قسم آخر من النصارى جعلوا الآلهة ثلاثة * ( لَقَدْ كَفَرَ ) * النصارى * ( الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّه ثالِثُ ثَلاثَةٍ ) * أي أحد آلهة ثلاثة ، وهم : « الأب » أي اللَّه ، و « الابن » أي المسيح ، و « روح القدس » ، قالوا : هذه الثلاثة واحد ، وذاك الواحد ثلاثة ، وحين يسألون : كيف يمكن ذلك وهو تناقض ؟ يقولون : إنه فوق مستوى عقولنا ، ولا يلزمنا معرفة الكيفية .