تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّه مَنْ لَعَنَه اللَّه وغَضِبَ عَلَيْه وجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ والْخَنازِيرَ وعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 61 ) وإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ
شرح
ذلك * ( مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّه ) * أي جزاء من عنده سبحانه ، وسمّي « مثوبة » استهزاء بهم ، وإنما سمّي ما عند المؤمنين شرا - وإن لم يكن ما للمؤمنين إلا الخير - للمقابلة في الكلام * ( مَنْ لَعَنَه اللَّه ) * أي طرده عن رحمته ، فلعنة اللَّه لكم من شر إيماننا نحن * ( وغَضِبَ عَلَيْه ) * بسبب عصيانه وتمرده عن الحق * ( وجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ ) * جمع « قرد » ، كما قال سبحانه : ( فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ) « 1 » ، * ( والْخَنازِيرَ ) * بأن مسخهم على صور هذين الحيوانين النجسين * ( وعَبَدَ الطَّاغُوتَ ) * عطف على قوله : « لعنه اللَّه » والطاغوت هو العجل الذي عبدوه * ( أُولئِكَ ) * اليهود الذين هذه صفاتهم * ( شَرٌّ مَكاناً ) * أي أن مكانهم في سقر الذي هو شر من مكان المؤمنين الذين نقموا منهم ، وقد ذكرنا أن هذا الكلام من باب المشاكلة اللفظية وإلا فليس في مكان المؤمنين شر * ( وأَضَلُّ ) * أي أكثر ضلالا * ( عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ) * أي وسط الطريق . [ 62 ] وحيث ابتدأ الكلام بعرض المنافق وأهل الكتاب في صف واحد ، ذكر سبحانه صفة من صفات المنافقين ، وأنهم كيف لا يؤثّر فيهم الوعظ والإرشاد * ( وإِذا جاؤُكُمْ ) * أي جاءكم المنافقون * ( قالُوا آمَنَّا ) * إيمانا كإيمانكم * ( و ) * لكنهم في دعواهم تلك كاذبون ، إذ * ( قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ
هامش
( 1 ) البقرة : 66 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 662 | السيد محمد الحسيني الشيرازي