تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ ( 56 ) ومَنْ يَتَوَلَّ اللَّه ورَسُولَه والَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّه هُمُ الْغالِبُونَ ( 57 )
شرح
* ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ) * فالله له الولاية المطلقة والسلطنة الكاملة من جميع الجهات عليكم * ( ورَسُولُه ) * محمد بن عبد اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * المتصفون بكونهم * ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) * أي الصدقة * ( وهُمْ راكِعُونَ ) * . وقد روت العامة والخاصة أن هذه الآيات نزلت في علي أمير المؤمنين عليه السّلام لما تصدّق بخاتمه وهو في الركوع . وفي بعض الأخبار أنه كان تصدق قبل ذلك أيضا في صلاة أخرى بحلَّة قيمتها ألف دينار أرسلها النجاشي إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فأهداها إلى علي عليه السّلام . « 1 » [ 57 ] ثم ذكر سبحانه أنه في تولي هؤلاء النجاح والغلبة ، فمن ظن أن في تولي غيرهم النجاح فقد اشتبه ، ودل التاريخ أنه كلما التزم المسلمون بهؤلاء نجحوا وتقدموا ، وكلما تولوا غيرهم خسروا وتأخروا * ( ومَنْ يَتَوَلَّ اللَّه ) * أي يتخذه اللَّه سبحانه وليا يأتمر بأوامره وينتهي عن زواجره * ( ورَسُولَه ) * يقتدي به في أعماله وأقواله * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * علي والأئمة من ولده عليهم السّلام - حسب النزول - أو كل مؤمن حسب العموم ، في مقابل اتخاذ الكفار أولياء * ( فَإِنَّ حِزْبَ اللَّه ) * جنده وجماعته * ( هُمُ الْغالِبُونَ ) * على من سواهم من الأحزاب والجنود ، وفي قطع قوله : « فَإِنَّ حِزْبَ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 288 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 659 | السيد محمد الحسيني الشيرازي