تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
اتَّخَذُوها هُزُواً ولَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 59 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّه وما أُنْزِلَ إِلَيْنا وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ( 60 ) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ
شرح
* ( اتَّخَذُوها ) * أي اتخذوا الصلاة * ( هُزُواً ولَعِباً ) * مهزلة وتلاعبا فيتضاحكون ويتغامزون بينهم - كما هي عادة منافقي اليوم أيضا - * ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ ) * أي ذلك الاستهزاء بالصلاة بسبب أن الكفار * ( قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ) * منافع الصلاة وأنها موجبة للنجاة من النار . [ 60 ] وجاء قوم من اليهود يسألون الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عمن يؤمن به من الرسل ؟ فقال : أؤمن بالله وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق . . إلى أن ذكر عيسى عليه السّلام فلما سمعوا ذلك منه جحدوا نبوته وقالوا : ما نعلم أهل دين أقل حظا في الدنيا والآخرة منكم ، ولا دينا شرّا من دينكم ، فنزلت * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لأهل الكتاب : * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا ) * أي تسخطون علينا * ( إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّه ) * إيمانا لا يشوبه كفر - كإيمانكم - * ( وما أُنْزِلَ إِلَيْنا ) * يعني القرآن الحكيم * ( وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ ) * على جميع الأنبياء * ( وأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ) * فإن فسقكم - أي خروجكم - عن دين اللَّه هو سبب نقمتكم علينا . وهذا كقولهم : « هل تنقم مني إلا أني عفيف وأنك فاجر » ، أو : « إلا أني كريم وأنت بخيل » ، فهو من باب الازدواج يحسن في الكلام لتعميم المقابلة ، فهو عطف على قوله : « أن آمنا » . [ 61 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء المستهزئين : * ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ ) * أي أخبركم * ( بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ ) * أي إن كان إيمانا شرا عندكم فأنا أخبركم بشر من