تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّه ورَسُولَه ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ
شرح
وفي بعض الروايات : أنها نزلت في قطاع الطرق . ولا منافاة بين الأمرين * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّه ) * أي يحاربون أوليائه فإن محاربة المتعلقين بشخص هو محاربة ذلك الشخص ، كقوله تعالى : ( يُؤْذُونَ اللَّه ورَسُولَه ) ) « 1 » ، * ( ورَسُولَه ) * أي يحاربون رسوله . وهذا أيضا كذلك فإن محاربة أولياء الرسول محاربة للرسول * ( ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً ) * بالإفساد وشهر السلاح للإخافة . ولا يخفى أنه لو لم نقل بعموم الآية لكل من صدق عليه هذا الموضوع ، كان اللازم أن يحمل على قطاع الطريق ، لما ورد به الروايات ، وكأنه اعتبر محاربة الناس وإخافتهم محاربة لله والرسول . * ( أَنْ يُقَتَّلُوا ) * تقتيلا ، وإنما عدّى ب‍ « التفعيل » لأن المراد منه قتلهم كلهم ، وباب « التفعيل » يدلّ على التكثير كما قال تعالى : ( وغَلَّقَتِ الأَبْوابَ ) « 2 » ، أي غلقت كل باب * ( أَوْ يُصَلَّبُوا ) * بالمشنقة و « أو » هنا للتخيير ، كما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام ، والاختيار إلى الإمام في ذلك * ( أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ ) * بأن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، فيكون قطع كل واحدة خلاف الجهة التي يقع فيها قطع الأخرى * ( أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ) * أي من بلد إلى بلد حتى يتوب
هامش
( 1 ) الأحزاب : 58 . ( 2 ) يوسف : 24 .