تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ولَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ( 33 )
شرح
العدم ، بل إحياء بمعنى التحفظ على حياتها وإنقاذها من الهلاك * ( فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) * حيث أن تحفظه على حياة نفس واحدة يكون كتحفظه على الحياة كلها ، لأن الحياة كلّ سار في كلّ حي ، فالتعدي على فرد تعدي على الكل ، كما أن التحفّظ على فرد تحفّظ على الكل * ( ولَقَدْ جاءَتْهُمْ ) * أي أتت إلى بني إسرائيل - الذين يدور الكلام حولهم - * ( رُسُلُنا ) * أنبياؤنا إليهم * ( بِالْبَيِّناتِ ) * أي الأدلة الواضحة الدالة على صدق نبوتهم . * ( ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ) * أي من بني إسرائيل * ( بَعْدَ ذلِكَ ) * أي بعد مجيء الرسل إليهم * ( فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ) * أي يجاوزون الحد ، فقد كانوا يستحلون المحارم ويسفكون الدماء . [ 34 ] وبمناسبة قتل النفس بغير حق ، ذكر سبحانه حكم من يسعى في الأرض فسادا . وقد ورد في شأن نزول هذه الآية : أن قوما من بني ضبة قدموا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مرضى فبعثهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها فلما برؤا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كانوا في الإبل وساقوا الإبل ، فبعث إليهم عليا عليه السّلام فأسرهم ، فنزلت هذه الآية ، فاختار رسول اللَّه القطع ، فقطع أرجلهم وأيديهم من خلاف . « 1 »
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 245 .