تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّه واللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 39 ) فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِه وأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّه يَتُوبُ عَلَيْه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 40 ) أَلَمْ تَعْلَمْ
شرح
الحكم لا يشمل السارقة ، وقدم السارق لأنه الغالب ، وفي آية الزنا قدّم الزانية لامتهان بعض النساء للزنا * ( فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * الأربع أصابع من اليد اليمنى ، واليد تطلق على مجموع العضو ، وإلى المرفق ، وإلى الزند ، وعلى الأصابع فقط . ولم يقل « يداهما » لما استحسن في العربية من أنه متى اجتمع تثنيتان وهو قوله « أيديهما » مضافة إحداهما إلى الأخرى جيء بالأول بلفظ الجمع ، كقوله سبحانه : ( فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ) « 1 » ، ولعل الأصل أن الجوارح في الإنسان أكثر من واحد فتكون في إنسانين جمعا ، و « الفاء » إنما أتت في « الخبر » دلالة على الترتب والجزاء . وللقطع شروط مذكورة في الفقه * ( جَزاءً بِما كَسَبا ) * من السرقة * ( نَكالاً مِنَ اللَّه ) * أي عقوبة على ما فعلاه * ( واللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * يأخذ بعزته ويحكم بذلك بحكمته . [ 40 ] * ( فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِه ) * بأن ندم عن السرقة * ( وأَصْلَحَ ) * صار صالحا * ( فَإِنَّ اللَّه يَتُوبُ عَلَيْه ) * ويغفر ذنبه * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * يغفر لمن تاب ويرحم عباده العصاة إذا ندموا وأقلعوا . [ 41 ] إن ما ذكر من عقاب اللَّه وغفرانه مقتضى سلطته المطلقة * ( أَلَمْ تَعْلَمْ ) *
هامش
( 1 ) التحريم : 5 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 638 | السيد محمد الحسيني الشيرازي