تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
إِنِّي أَخافُ اللَّه رَبَّ الْعالَمِينَ ( 29 ) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 30 ) فَطَوَّعَتْ لَه نَفْسُه قَتْلَ أَخِيه فَقَتَلَه فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 31 )
شرح
من يريد قتل إنسان ظلما لا يجوز للمظلوم إلا المدافعة لا قتل الظالم ، إلا إذا توقف الدفاع عليه . أو المراد : إن أردت قتلي ظلما فإني لست أريد قتلك كذلك * ( إِنِّي أَخافُ اللَّه رَبَّ الْعالَمِينَ ) * في أن أقتل أحدا ظلما . [ 30 ] * ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ ) * أي ترجع أنت يا قابيل * ( بِإِثْمِي ) * أي إثم قتلي * ( وإِثْمِكَ ) * أي وزرك الذي عليك من غير جهة القتل ، ومعنى « الإرادة » هنا مجازي لأنه إرادة الفاعل ، فإن الإنسان إذا أراد شيئا يقول : أردت ، وإذا لم يرد أن يفعله وأراد غيره فعله يقول : أردت أن يفعله غيري . فالتعبير بالإرادة هنا للمقابلة نحو قوله : ( تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي ولا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ ) « 1 » ، فقولنا : « أريد أن تذنب » يراد به « أني لا أذنب بل أنت تحمل الذنب » لا أنه إرادة حقيقية من المتكلم لذنب المخاطب ، فلا يقال : كيف يصح أن يريد هابيل عليه السّلام أن يأثم قابيل ؟ ! * ( فَتَكُونَ ) * أنت يا قابيل * ( مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ) * الملازمين لها * ( وذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ) * الذين يظلمون أنفسهم . [ 31 ] * ( فَطَوَّعَتْ ) * أي شجعت * ( لَه ) * أي لقابيل * ( نَفْسُه قَتْلَ أَخِيه ) * هابيل * ( فَقَتَلَه ) * قالوا : قتله غيلة * ( فَأَصْبَحَ ) * قابيل * ( مِنَ الْخاسِرِينَ ) * الذين
هامش
( 1 ) المائدة : 117 .