تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما ولَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قالَ لأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّه مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 28 ) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ
شرح
أولى بالكرامة والوصية . فأمرهما أن يقرّبا قربانا بوحي من اللَّه إليه ففعلا ، فتقبّل قربان هابيل حيث أخلص وقدم خير ماله ، ولم يتقبّل قربان قابيل حيث أساء النية وقدم شر ماله . ولما رأى قابيل أن قربانه لم يقبل حسد وعمد إلى هابيل ووضع رأسه بين حجرين فشدخه فمات ، ولم يدر ماذا يصنع بجثته ، فجاء غرابان فقتل أحدهما الآخر ودفن جثته ، فتعلم قابيل فدفن جثة هابيل * ( واتْلُ ) * أي أقرأ * ( عَلَيْهِمْ ) * أي على اليهود يا رسول اللَّه * ( نَبَأَ ) * أي خبر * ( ابْنَيْ آدَمَ ) * هابيل الصالح وقابيل الطالح * ( بِالْحَقِّ ) * أي تلاوة بالحق والصدق ، فليس فيه كذب * ( إِذْ قَرَّبا قُرْباناً ) * القربان هو ما يقصد به التقرّب إلى اللَّه تعالى * ( فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما ) * وهو هابيل * ( ولَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ ) * وهو قابيل ، قالوا : وكانت علامة القبول أن تأتي نار من السماء فتأكل ما تقبل ، فأكلت النار قربان هابيل ولم تأكل قربان قابيل * ( قالَ ) * قابيل الذي لم يتقبّل قربانه لهابيل عليه السّلام : * ( لأَقْتُلَنَّكَ ) * حسدا وعنادا * ( قالَ ) * هابيل عليه السّلام : وما ذنبي ؟ * ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّه مِنَ الْمُتَّقِينَ ) * ولعل هذا كان تنبيها له لأن يتقي اللَّه حتى يحبوه بكرامته ، ولم يكن تبجّحا قطعا . [ 29 ] ثم قال هابيل عليه السّلام لقابيل : * ( لَئِنْ بَسَطْتَ ) * أي مددت * ( إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ) * أي تريد قتلي * ( ما أَنَا بِباسِطٍ ) * أي ماد * ( يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ ) * فإن
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 630 | السيد محمد الحسيني الشيرازي