تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
فَإِذا دَخَلْتُمُوه فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وعَلَى اللَّه فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 24 ) قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ( 25 ) قالَ
شرح
المدينة * ( فَإِذا دَخَلْتُمُوه ) * أي الباب * ( فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ ) * فقد كان أخبرهم موسى عليه السّلام بالنصر * ( وعَلَى اللَّه فَتَوَكَّلُوا ) * في نصرة اللَّه لكم على الجبارين * ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * إيمانا حقا ، فإن من توكل على اللَّه كفاه . [ 25 ] * ( قالُوا ) * أي قال بنو إسرائيل لموسى عليه السّلام : * ( يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها ) * أي لن ندخل المدينة * ( أَبَداً ما دامُوا فِيها ) * أي ما دام الجبارون في المدينة ، فقد خافوا منهم ولم يثقوا بوعد اللَّه النصر لهم * ( فَاذْهَبْ ) * يا موسى * ( أَنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا ) * الجبارين . ولعل مرادهم ليس ما ينافي نزاهة اللَّه عن التجسيم ، بل قصدوا أن الرب يدفع عنهم ، كما قال سبحانه : ( وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ اللَّه رَمى ) « 1 » ، وقال : ( وجاءَ رَبُّكَ ) « 2 » ، ولذا لم ينكر موسى عليه السّلام مقالتهم ، أو أنهم قصدوا التجسيم وأنكر موسى لكن القرآن لم يحك ذلك لأنه ليس بصدد بيان الواقعة بكل مزاياها * ( إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ) * ننتظر تطهير المدينة من الجبارين حتى ندخلها ، أما أن نحارب الجبارين فلا طاقة لنا بذلك ولا نقدم عليه . [ 26 ] * ( قالَ ) * موسى عليه السّلام معتذرا لله عن مخالفة قومه مخاطبا اللَّه سبحانه :
هامش
( 1 ) الأنفال : 18 . ( 2 ) الفجر : 23 .