تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ
شرح
قال في « المجمع » - بتخليص - : قال المفسرون : لمّا عبر موسى وبنوا إسرائيل البحر وهلك فرعون ، أمرهم سبحانه بدخول الأرض المقدسة ، فلما نزلوا على نهر الأردن خافوا من الدخول ، فبعث موسى من كل سبط رجلا وهم الذين ذكرهم اللَّه في قوله : ( وبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ) « 1 » ، فعاينوا من عظم شأنهم وقوتهم شيئا عجيبا فرجعوا إلى بني إسرائيل فأخبروا موسى عليه السّلام بذلك ، فأمرهم أن يكتموا ذلك فوفى اثنان منهم يوشع بن نون وكالب بن يوقنا وعصى العشرة وأخبروا بذلك وفشا الخبر في الناس ، فقالوا : إن دخلنا عليهم تكون نساؤنا وأهالينا غنيمة لهم ، وهموا بالانصراف إلى مصر وهموا بيوشع وكالب أن يرجموهما بالحجارة ، فاغتاظ لذلك موسى وقال : « إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وأَخِي » ، فأوحى اللَّه إليهم : « إنهم يتيهون في الأرض أربعين سنة وإنما يخرج منهم من لم يعص اللَّه في ذلك » . فبقوا في التيه أربعين سنة في ستة عشر فرسخا وهم ستمائة ألف مقاتل لا تتخرّق ثيابهم وتثبت معهم وينزل عليهم المن والسلوى ، ومات النقباء غير يوشع وكالب ، ومات أكثرهم ونشأت ذريتهم فخرجوا إلى حرب أريما وفتحوها « 2 » . [ 24 ] * ( قالَ رَجُلانِ ) * هما يوشع وكالب * ( مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ ) * اللَّه تعالى فيتبعون أوامره وزواجره * ( أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمَا ) * بالدين والعقل * ( ادْخُلُوا ) * يا بني إسرائيل * ( عَلَيْهِمُ ) * أي على هؤلاء الجبارين * ( الْبابَ ) * أي باب
هامش
( 1 ) المائدة : 13 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ص 308 .