وإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِه يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وآتاكُمْ
شرح
لا يعترفون به عنادا وحسدا ؟ ! * ( و ) * اذكر * ( إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِه يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه عَلَيْكُمْ ) * فقابلوها بالإطاعة واتباع الأحكام * ( إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ ) * فقد كان سبعون نبيا في عهد موسى عليه السّلام . ولعل سر كثرة الأنبياء عليهم السّلام في تلك الأزمنة كون البشر في مثل حال الأطفال الذين يحتاجون إلى عدد من المربين ، بخلاف عهدي عيسى عليه السّلام والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حيث نضج البشر أكثر فأكثر ، كالكبار الذين لا يحتاجون إلَّا إلى مرشد واع .
وهنا نكتة لا بد من ذكرها وهي أن الانهزامية الغربية التي غزت نفوس المسلمين جعلتهم يفكرون فيما يخص الأنبياء عليهم السّلام والأمم كما فكر « دارون » وتلاميذه القائلون ب « نظرية التطور » مع العلم أن القرآن والسنة يكذّبون ذلك وأن أول بشر على وجه الأرض كان نبيا أوتي النبوة من بين جميع أولاده وزوجته الذين بعث إليهم نبيا . وهكذا تسلسلت الأمم كلما ابتعدوا عن النبي توحشوا وكلما اقتربوا إليه ارتقوا في مدارج الإنسانية . وبنو إسرائيل كانوا أمة بعيدة عن الإنسانية والفضيلة - بأنفسهم - لا أن من هم قبلهم كانوا أكثر توحشا كما يقول أصحاب « نظرية التطور » ويتصورون كذبا واختلافا وتقليدا أن إنسان الغاب وقبله تطور من القرد ، ومن حسن الحظ أن علماء الغرب نقدوا رأي « دارون » وأقاموا أدله على بطلانه ، لكن المنهزمين عندنا لا زالوا في هزيمتهم النكراء يلعقون قصاع « دارون » .
* ( وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً ) * فقد كان فيهم الملوك والساسة والقادة * ( وآتاكُمْ ) *