ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 21 ) يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّه لَكُمْ ولا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 22 ) قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ ( 23 )
شرح
أي أعطاكم * ( ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ) * من إنزال المنّ والسلوى والتفضيل على سائر الأمم الذين في زمانهم ، بجعلهم من نسل الأنبياء ، ولبث الأنبياء فيهم ، وجعلهم ملوكا ، وإغراق أعدائهم إلى غيرها .
[ 22 ] * ( يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ) * وهي أرض الشام التي قدست وطهّرت من الشرك وبوركت بكثرة الأشجار والأنهار وطيب الهواء وكثرة الأنبياء فيها ، وقد كانوا في مصر عبيدا وها هم قد نجوا من أعدائهم ، ويريد اللَّه بهم أن يدخلوا الشام ليكونوا فيها سادة وملوكا * ( الَّتِي كَتَبَ اللَّه لَكُمْ ) * فيها السيادة والسعادة * ( ولا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ ) * أي لا ترجعوا عن الأرض التي أمرتم بدخولها * ( فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ) * سعادة الدنيا وثواب الآخرة ، بسبب تخيّركم الأمكنة المريحة لكم في الدنيا ، وعدم سماع أمر اللَّه الموجب لحرمانكم من الثواب في الآخرة .
[ 23 ] * ( قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها ) * في الأرض المقدسة * ( قَوْماً جَبَّارِينَ ) * شديدي البأس والبطش * ( وإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها ) * أي الأرض المقدسة * ( حَتَّى يَخْرُجُوا ) * أي يخرج الجبارون * ( مِنْها ) * هم بأنفسهم بدون تعب أو نصب أو قتال * ( فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ ) * فيها .