تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
وما بَيْنَهُما وإِلَيْه الْمَصِيرُ ( 19 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ ونَذِيرٌ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 )
شرح
شيء من نفس اللَّه حتى لا يملكه سبحانه - كما تدعون أنتم من كونكم أبناءه - * ( وما بَيْنَهُما ) * من سائر المخلوقات والمراد بالسماء هنا : الكواكب وما يرى في ناحيتها - كما هو المنصرف - حتى يتصور ما بينهما ، لا جهة العلو * ( وإِلَيْه ) * سبحانه * ( الْمَصِيرُ ) * المرجع والمآل ، فليس هناك غيره يملك شيء أو يرجع إليه في أمر . [ 20 ] * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا ) * محمد بن عبد اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( يُبَيِّنُ لَكُمْ ) * الأصول والفروع * ( عَلى ) * حين * ( فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ) * أي انقطاع منهم ، فلم يكن قرب بعثة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نبي ، وقد كنتم في جهالة وضلالة ، والآن جاء المعلم المنقذ الهادي . ولعل سر « تبيين الأمر » وبوضوح أن الدنيا لا تستقيم إلا بهدى السماء ، فإنه لما انقطع الوحي في الفترة ساد العالم خراب وفوضى لا مثيل لها ، وبذلك يكون تجربة عملية ، وإنما جاء الرسول لئلَّا تحتجوا و * ( أَنْ تَقُولُوا ) * يوم القيامة : * ( ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ ) * حتى نهتدي ونصلح * ( فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ ) * لمن آمن واتقى بالجنة * ( ونَذِيرٌ ) * لمن كفر أو عصى بالنار * ( واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * يقدر على أن يرسل الرسول ، فليس لشخص أن يقول : كيف يكون هذا رسول ؟ [ 21 ] ويرجع السياق إلى قصة بني إسرائيل الذين نقضوا كل المعاهدات والمواثيق ولم يفوا لموسى نبيهم المعترف به ، فكيف يفون لغيره ممن